صعوبة تعبئة نقط التلاميذ في برنامج “مسار” تؤجج غضب الأساتذة

استياء عارم يسود وسط الأساتذة، بعد المراسلة التي وجهها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطني بطرفاية إلى المفتشين التربويين ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية، بشأن تتبع إجراء المراقبة المستمرة، برسم الموسم الدراسي الجاري 2018/2019.

المراسلة المذكورة أعادت إلى الواجهة الصعوبات التي يجدها الأساتذة في مسك نقط المراقبة المستمرة عبر برنامج "مسار"، الذي أحدثته وزارة التربية الوطنية من أجل تسهيل مسك النقط؛ لكنّ الأساتذة يقولون إن الوزارة لم توفّر لهم الشروط الكفيلة للعمل بهذا النظام المعلوماتي.

عدد من الأساتذة انبروا لانتقاد وزارة التربية الوطنية على مطالبتهم بمسك أو موافاة إدارات المؤسسات التعليمية التي يشتغلون بها بنقط المراقبة المستمرة، عبر نظام "مسار"، دون توفير الشروط الكفيلة لتيسير هذه الغاية، من حواسيب وتكوين ملائم وربْط بشبكة الأنترنيت.

هسبريس اطلعت على جزء من هواجس الشغيلة التعليمة، عبر إحدى المجموعات الخاصة للأساتذة في أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ظلّ السؤال المؤرق لكثير من الأساتذة هو كيفية ولوج نظام "مسار" بيُسر، وغالبا ما يكون الجواب من طرف زملائهم: "قبل الفجر".

وحسب الإفادات التي استقتها هسبريس من عدد من الأساتذة، فإنَّهم يجدون صعوبة في مسك النقط عبر نظام "مسار" نظرا للضغط الكبير عليه، ولعدم توفر كثير منهم على الحواسيب، أو عدم توفرهم على الربط بشبكة الأنترنيت، خاصة المشتغلين منهم في المناطق النائية.

تقول زهرة، أستاذة التعليم الابتدائي نواحي مدينة الرباط: "المشكل الذي نعاني منه ضعف الخوادم (Serveurs)، والتي لا تستطيع تحمّل الضغط، خاصة أنّ فترة إدخال نقط المراقبة المستمرة للتلاميذ إلى نظام "مسار" وجيزة جدا"؛ ما يولّد ضغطا على الموقع الإلكتروني المخصص لهذا الغرض.

وأكدت الأستاذة زهرة أنَّ الأستاذات والأساتذة في العالم القروي يكابدون معاناة مضاعفة، نظرا لعدم توفر شبكة الأنترنيت، مضيفة "لا بغيتي تدخّل النقط ديال التلامذ خاصك تفيق مع الثالثة أو الرابعة صباحا، ويلا لقيتي نوبتك، فضلا على أنّ الوزارة لا توفر للأساتذة أدوات العمل من حواسيب وأنترنيت".

الغضب السائد في أوساط الأستاذات والأساتذة عبّر عنه عدد منهم من خلال تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، "لا نتوفر لا على حواسيب ولا على خدمة أنترنيت، وعلينا جلب النقط إلى منازلنا وتعبئتها على حساب أوقات راحتنا. حلول ترقيعية وارتجالية"، يقول أحد الأساتذة.

من جهته، يرى عبد الوهاب السحيمي، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات، أنّ فرْض القيام بعملية بإدخال نقط المراقبة المستمرة على الأساتذة عبر منظومة "مسار" لا تستند على أي أساس قانوني، وأنها لا تدخل ضمن اختصاصاتهم.

هسبريس - محمد الراجي



ربما يعجبك أيضا...

بإسم فريق موقع قلمي نقول شكراً لكل من أرسل تعليقات الشكر للموقع